وقد تطلق على نفس الأولياء الذين يحلفون [ 54 ] .
شرح
اليمين على المدعي ، وكانت اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم ، فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا ، فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فإن فعلوا أدّى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة أدّيت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث : 5 ..
وفي صحيح زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القسامة ؟ فقال عليه السّلام :
هي حق ، إن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فأتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللَّه إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فقال : ائتوني بشاهدين من غيركم ، قالوا : يا رسول اللَّه ما لنا شاهدان من غيرنا ، فقال لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم ، قالوا : يا رسول اللَّه كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا : يا رسول اللَّه كيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم ، فوداه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس كيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث : 3 .، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ، أو كانت في الجاهلية فقررها الإسلام ، كما في الحديث :
« القسامة جاهلية » ( 3 )( 3 ) النهاية لابن الأثير ج : 4 صفحة : 62 .، أي كان أهل الجاهلية يدينون بها وقد قررها الإسلام ، وكيف كان فلا ثمرة عملية بل ولا علمية في البحث عن ذلك .
[ 54 ] ويصح هذا الإطلاق والاستعمال من باب الملازمة العرفية بين الحال والمحل ، وليست في ذلك أيضا ثمرة عملية بل ولا علمية .