ثمَّ إن ولي الدم لو وجّه الدعوى على أحدهما دون الآخر يكون طرف الدعوى خصوص ما وجهت الدعوى إليه فقط وسقطت عن الآخر [ 41 ] .
( مسألة 16 ) : لو قامت البينة بالقتل وادعى الجاني عدم التكليف كالجنون وغيره لا يقبل منه إلا بالحجة الشرعية [ 42 ] .
( مسألة 17 ) : لو ادعى القتل العمدي وأقام على خصوص العمدية
شرح
نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية ، قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال : ذلك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهدوا عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ، ثمَّ يقتلونهما ، قلت : إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ فقال :
الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه ، قلت : كيف جعلت الأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حين قتل ولم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ ؟ فقال عليه السّلام : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقرّ ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرئ صاحبه ، والآخر أقرّ وبرّأ صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرّأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقرّ ، ولم يبرئ صاحبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب دعوى القتل ح 1 .، والسند معتبر والعمل متحقق . ومخالفته للقواعد المسلَّمة ثابتة . والاحتياط حسن على كل حال ، خصوصا في النفوس المحترمة على أي حال . وكيف يقدم الولي على قتلهما معا مع علمه بعدم استحقاق أحدهما للقتل ، وكذا في أخذ الدية منهما معا ؟ !
[ 41 ] لانتفاء الموضوع حينئذ ، إذ لا معنى للترافع والتخاصم إلا توجيه الدعوى وبيانها لدى الحاكم ، فإن ادعى على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ ، وإن ادعى على المقرّ سقطت البينة .
[ 42 ] للأصل ، بعد عدم دليل على اعتبار قوله .