تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولكن على الحاكم الشرعي السعي في عدم اطلال دم المحترم [ 38 ] . ( مسألة 15 ) : لو شهدا بأنه قتل عمدا وأقر آخر بأنه هو القاتل وأن المشهود عليه برئ من قتله يكون للولي قتل المشهود عليه ويرد المقر نصف ديته وله قتل المقر ولا رد [ 39 ] وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين [ 40 ] ،
شرح
على الدم المحترم بلا دليل ، مع أن القصاص كالحدّ يسقط بالشبهة ، وتخيير الولي أو الحاكم يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، بل معلوم العدم ، فلا بد من الدية لئلا يطل دم المسلم . وفيه : أن ذلك ليس دليلا شرعيا للحكم ، إذ يمكن أن يكون الحكم تخيير الولي في الرجوع إلى أيهما شاء ، كما نسب إلى المحقق الأول والثاني ( رحمهما اللَّه تعالى ) ، ويمكن أن يكون للواقعة حكم لم يصل إلينا ، ومنه يظهر أن ما نسب إلى المحقق الأول والثاني من مجرد الاحتمال الذي لا دليل عليه أيضا ، فعدم التهجم على الدماء والتثبيت فيها يقتضي ما ذكرناه . [ 38 ] لأن دم المحترم لا يطل ، كما تقدم في الروايات الكثيرة . [ 39 ] لإقراره بالانفراد حينئذ . [ 40 ] الأصل في هذه الأحكام المخالفة للضوابط - مضافا إلى الإجماع - صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن رجل شهد عليه قوم أنه قتل عمدا فدفعه الولي إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يبرحوا حتى أتاهم رجل فأقر عند الولي أنه قتل صاحبهم عمدا ، وأن هذا الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم ، فلا تقتلوه به وخذوني بدمه ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فيقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمَّ سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه ، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ، ثمَّ ليؤد الذي أقرّ على
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251 | السيد عبد الأعلى السبزواري