وحينئذ يكلَّف المدعى عليه بالبيان وهو لا يخلو عن أقسام :
الأول : إنكار أصل القتل ولا يقبل منه ذلك [ 29 ] .
الثاني : الإقرار بالعمد يقبل ذلك منه [ 30 ] .
الثالث : أن ينكر العمد مع أن الولي يدعيه فيقدم قول الجاني مع يمينه [ 31 ] .
الرابع : أن يدعي الخطأ وينكر الولي ذلك يقدم قول الولي [ 32 ] .
الخامس : أن يدعي الجاني الخطأ ويدعي الولي العمد يجري عليه حكم التداعي [ 33 ] .
شرح
بالنجاسة المطلقة ، والآخر بأنه لاقى الدم مثلا ، فلا ريب في ثبوت أصل النجاسة ، وكذا في النظائر من توافق الشاهدين في أصل النوع ، والاختلاف في الصنف في الجملة .
[ 29 ] لتمامية البينة على ثبوته ، فلا موضوع للإنكار مع البينة القائمة التامة شرعا .
[ 30 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فيشمله عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
[ 31 ] لأنه أبصر بفعل نفسه من غيره ، ولأنه من التفسير الذي يرجع إليه ، ولذلك نظائر في الفقه .
[ 32 ] لأن سياق هذه الدعوى ترجع إلى المدعي لشيء والمنكر له بحسب ظاهر تقريرها ، فيقدم قول المنكر إلا أن يثبت المدعي قوله بالبينة ، وإن كان ظاهر التقرير من القسم الثالث يجري عليه حكمه ، فالنزاع صغروي لا بد وأن يلحظ فيه خصوصيات كيفية التقرير حتى يظهر الحكم قهرا .
[ 33 ] لأن الظاهر من مثل هذا النحو من الدعاوي يكون من التداعي ، فيجري عليه حكمه لا محالة ، هذه هي الكبريات الكلية وأما الصغريات