تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( مسألة 7 ) : لا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد واحد ويمين المدعي [ 19 ] . ( مسألة 8 ) : يعتبر في قبول الشهادة أمور : الأول : توارد الشهادتين على موضع واحد وصفة واحدة [ 20 ] ، فلو قال أحدهما : إنه قتله في السوق ، وقال الآخر : إنه قتله في البيت ، أو قال أحدهما : إنه قتله بالسيف ، وقال الآخر : إنه خنقه ، لم يقبل [ 21 ] ، ولا يتحقق به اللوث أيضا [ 22 ] . الثاني : أن تكون الشهادة بالقتل أو الجراح ظاهرة عرفا في المعنى [ 23 ] ،
شرح
[ 19 ] نسب ذلك إلى المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، وتقدم بعض الكلام في كتاب الشهادات . [ 20 ] لعدم تحقق شهادة البينة على شيء واحد كما في سائر الموضوعات التي تثبت بالبينة ، فإن أحدهما بالخصوص لا اعتبار بقوله ، لفرض اعتبار البينة في القبول ، ومع الاختلاف لا تتحقق البينة ، لأن كلا منهما يقول غير ما يقوله الآخر ، فلم تقم البينة على أمر واحد ، بل لازم قول كل واحد نفي قول الآخر ، ومع الاختلاف لا اعتبار بها . [ 21 ] لتحقق التكاذب في البين ، وعدم قيام البينة على شيء واحد ، وكذا في جميع موارد الاختلاف الموجب للتكاذب . [ 22 ] للأصل بعد لزوم الاقتصار في مورد تحققه على المتيقن في الحكم ، المخالف للقواعد ( واللوث أمارة يظن بها صدق المدعي في ما ادعاه من القتل ) ، فيأتي تفصيله بعد ذلك إن شاء اللَّه تعالى . ويمكن الاختلاف بحسب اختلاف الخصوصيات الحافة بالموضوع ، فقد يحصل اللوث وقد لا يحصل ، فيصير النزاع بين الفقهاء في ذلك صغرويا . [ 23 ] لحجية ذلك عند العقلاء ، وابتناء إظهار جميع المقاصد الشخصية