تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( مسألة 3 ) : لو أقر شخص بقتله عمدا وأقر آخر بقتله خطاء يتخير الولي في الرجوع إلى أيهما شاء [ 9 ] ، وليس له الولاية عليهما معا والأخذ بقولهما كذلك [ 10 ] . ( مسألة 4 ) : لو أقر بقتله عمدا وجاء آخر وأقر أنه هو الذي قتله ورجع المقر الأول عن إقراره فلا قصاص ولا دية عليهما بل تكون دية المقتول من بيت المال [ 11 ] ،
شرح
[ 9 ] لعموم ولايته ، وعدم صحة الجمع بينهما لعلمه بعدم استحقاق كليهما ، وعموم قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » فلا بد من التخيير ، مضافا إلى الإجماع ، والنص ، ففي خبر الحسن بن صالح : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطاء ؟ فقال : إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب دعوى القتل : 1 .، ويصح تطبيقها على القاعدة كما مرّ . [ 10 ] للعلم بأن القتل واحد ، وهو إما عمد أو خطأ ، فكيف يصح له الأخذ بهما معا . [ 11 ] إجماعا ، ونصا ، قال الصادق عليه السّلام : « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم . وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعا فقال : لا تعجلوا ردوه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فردوه فقال : واللَّه يا أمير المؤمنين ما هذا قتل صاحبه أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للأول : ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244 | السيد عبد الأعلى السبزواري