( مسألة 1 ) : يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار [ 3 ] ، والحرية [ 4 ] ، فلا اعتبار بإقرار الصبي وإن كان مراهقا ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي ولا النائم ولا الغافل ولا السكران الذي لا عقل ولا اختيار له [ 5 ] .
( مسألة 2 ) : المحجور عليه لسفه أو فلس إن أقر بالقتل العمدي يقبل إقراره [ 6 ] ، ويقتص منه في الحال من دون انتظار لفك حجره [ 7 ] ، وأما ما يوجب الدية فتثبت الدية في ذمة المحجور عليه بإقراره [ 8 ] .
شرح
[ 3 ] لأن ذلك كله من الشرائط العامة المعتبرة في حجية كل لفظ صادر من المتكلم ، إنشاء كان أو إخبارا ، وقد مرّ الوجه فيها في كتاب الإقرار ( 1 )( 1 ) راجع ج : 21 صفحة : 240 .، فراجع فلا داعي للتكرار .
[ 4 ] لأن إقرار العبد إقرار في حق الغير وهو غير مسموع ، مضافا إلى الإجماع ، والنص ، ففي خبر الوابشي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن قوم ادّعوا على عبد جناية تحيط برقبته ، فأقرّ العبد بها ؟ فقال : لا يجوز إقرار العبد على سيده » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 41 من أبواب القصاص في النفس : 3 ..
[ 5 ] كل ذلك لقاعدة : « انتفاء المشروط بانتفاء شرطه » ، والمفروض اشتراط الكمال والقصد والاختيار .
[ 6 ] لما تقدّم من عموم قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » .
[ 7 ] لعمومات القصاص ، وإطلاقاته بلا مانع في البين .
[ 8 ] لعدم المنافاة بين حجره وثبوت مال في ذمته بإقراره . نعم لا بد من مشاركة الغرماء من تصديقهم لذلك إن كان قبل المحجور .