تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وكذا لو شك في حصولهما منه وعدمه [ 83 ] ، وأما لو كان بحيث لا يحصلان منه فالأحوط عدم القصاص [ 84 ] . ( مسألة 34 ) : لو شرب مرقدا ، أو بنّج نفسه ، وفعل غيرهما مما يحصل فعل السكر به يلحق بالسكران [ 85 ] . الخامس : أن لا يكون المقتول ممن أباح الشارع دمه [ 86 ] .
شرح
المتقدمة ظاهرة في القود ، مخدوش . وما في ذيل الحديث موافق لقاعدة احترام النفوس ، ولزوم التضمين في الجراح والدماء ، ويظهر ما ذكرناه من صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين في أربعة شربوا مسكرا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر المجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث : 1 .. وكيف كان فمقتضى القاعدة ما ذكرناه . [ 83 ] لاستصحاب بقاء العمد والاختيار في الفاعل المختار . [ 84 ] من أنه تهجم على الدماء ، فلا بد وأن يتأمل فيه . ومن إمكان دعوى أصالة القصاص مطلقا ، إلا ما خرج بالدليل ، وقد مر أن هذا الأصل يستفاد من مجموع أدلة الجنايات ، وكثرة اهتمام الشارع به مطلقا بعد أن تثبت الجناية ، ولكن تقدم الإشكال فيه . [ 85 ] للقطع بوحدة المناط في الجميع . [ 86 ] نصوصا كما مرت ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 31 - 35 .وإجماعا ، واعتبارا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240 | السيد عبد الأعلى السبزواري