وكذا المغمى عليه [ 78 ] .
( مسألة 32 ) : الأعمى إن كان ملتفتا إلى الأمور متوجها إليها خبيرا بها كما في بعض العميان فهو كالمبصر يكون عليه القود بعمده [ 79 ] ، وإلا يكون عمده خطأ تحمله العاقلة [ 80 ] .
شرح
وأما الثاني : فلأصالة الضمان على المباشر إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على الخروج في المقام .
[ 78 ] أما بالنسبة إلى عدم القود : فلظهور الإجماع ، وعدم القصد . وأما الدية فلأصالة الضمان ، كما مر في النائم .
[ 79 ] لإطلاقات القصاص ، وعموماته ، مع وجود المقتضى وفقد المانع ، فلا ريب في الشمول .
[ 80 ] للشك في شمول إطلاقات القصاص وعموماته له ، وعليه يحمل قول الصادق عليه السّلام في معتبرة الحلبي : « في رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه ، فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، فقال عليه السّلام : هذان متعدّيان جميعا ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا ، لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب العاقلة : 1 ..
وفي معتبرة أبي عبيدة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « سألته عن أعمى فقأ عين رجل صحيحة متعمّدا ، فقال : يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا في الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فإن دية ذلك على الإمام ، ولا يبطل حق مسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، المحمول على ما إذا لم تكن له عاقلة ، كما مرّ في معتبرة الحلبي .
فالأقسام ثلاثة :