تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإن كان أدواريا مع كون القتل حال جنونه [ 74 ] ، وتثبت الدية على القاتل مع العمد وشبهه وعلى العاقلة مع الخطاء المحض [ 75 ] ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين [ 76 ] . ( مسألة 31 ) : لا قود على النائم وعليه الدية في ماله [ 77 ] ،
شرح
نفسه فقتله ، فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ، قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر اللَّه ويتوب إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، ولا فرق في المقتول بين أن يكون ابن المجنون ، أو أجنبي عنه . [ 74 ] لشمول الدليل له أيضا ، بعد فرض كون القتل حال الجنون . [ 75 ] لما يأتي من التفصيل . [ 76 ] إجماعا ، ونصا تقدم في معتبرة أبي بصير ، وفي رواية أبي الورد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أصلحك اللَّه رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله ، فقال عليه السّلام : أرى أن لا يقتل به ، ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ، ولا يبطل دمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب القصاص في النفس : 2 .. ولكن يشكل الحكم في ما لو كان الجنون شديدا وخطرا ، كالسبع الضاري ، فيكون دمه هدرا حينئذ ، ولا يكون على الإمام أو من بيت مال المسلمين ، ولعل مراد المشهور ذلك . [ 77 ] أما الأول : فللنص ، والإجماع ، وعدم القصد ، وعن علي عليه السّلام : « رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات : 11 ..