سواء ثبت القتل بالبينة أو بالإقرار حال صحته [ 65 ] .
( مسألة 27 ) : لا يعتبر الرشد في مقابل السفه في القصاص فلو قتل بالغ غير رشيد يثبت عليه القصاص [ 66 ] .
( مسألة 28 ) : لو اختلف الولي والجاني بعد الكمال بالبلوغ والعقل فقال الولي : قتلته وأنت كامل ، وأنكر الجاني ذلك فالقول قول الجاني بيمينه وتثبت الدية في ماله دون العاقلة [ 67 ] ، بلا فرق بين الجهل بتاريخهما أو أحدهما [ 68 ] ، هذا إذا لم تقم قرائن معتبرة لدى الحاكم على الخلاف وإلا فيعتمد عليها [ 69 ] .
شرح
من مال القاتل ، وإن لم يترك مالا ، أعطي الدية من بيت المال ، ولا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، ومما ذكرنا يظهر حكم الصبي أيضا كما تقدم .
[ 65 ] لإطلاق الدليل ، وعدم فارق إلا بما لا يصح عليه التعويل .
[ 66 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وعدم دليل على التخصيص به ، كما قام على حجره عن التصرفات المالية ، ومرّ في كتاب الحجر .
[ 67 ] أما تقديم قول المنكر ، فلأصالة عدم الكمال ، وأصالة البراءة عن القصاص بعد الشك في تحقق شرطه ، مضافا إلى الإجماع .
وأما أن الدية في ماله ، فللإقرار بأصل القتل فتثبت لا محالة .
وأما أنها ليست على العاقلة ، فللأصل ولأنه : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء الآية : 15 .، إلا ببرهان واضح ، وهو معلوم العدم .
[ 68 ] لشمول الدليل لجميع الأقسام بلا شبهة ولا كلام .
[ 69 ] لفرض اعتبارها شرعا ، فتقدم على الأصل والمطلق والعام ، كما في كل مقام .