تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( مسألة 29 ) : لو ادعى الجاني عدم بلوغه فعلا وأمكن ذلك في حقه ولم يكن طريق لإثبات بلوغه إلا ذلك يقبل قوله بلا يمين [ 70 ] ، ولا أثر للإقرار بالقتل إلا بعد العلم بزمان بلوغه وبقائه على الإقرار به [ 71 ] . ( مسألة 30 ) : لو قتل الكامل الصبي قتل به والأحوط لوليه التصالح بالدية [ 72 ] . ولا يقتل العاقل بالمجنون [ 73 ] .
شرح
[ 70 ] أما قبول قوله ، فلانحصار الطريق فيه ، والمفروض إمكانه في حقه . وأما عدم اليمين ، فللزوم الخلف ، لأن الحلف إنما هو لإثبات المحلوف عليه ، ولو ثبت صباه بطلت يمينه . إلا أن يقال بعدم انحصار فائدة الحلف في ذلك ، بل له فوائد منها فصل الخصومة ، وقطع النزاع في الظاهر . [ 71 ] لفرض عدم تكليفه بشيء قبل ذلك . [ 72 ] أما قتل الكامل لو قتل الصبي ، فللعمومات من الكتاب والسنة ، كما تقدم من دون ما يصلح للتخصيص والتقييد ، مضافا إلى دعوى الإجماع ، وعن الصادق عليه السّلام : « كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمّد ، فعليه القود » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب القصاص في النفس : 5 .. وأما الاحتياط فللخروج عما نسب إلى الحلبي من خلافه في ذلك ، وقال : « إنه لا يقتل به » ، فإن كان نظره إلى ما يأتي في المجنون فهو مخدوش ، لأن استفادة الكبرى والكلية مما ورد في المجنون مشكل جدا ، وقد اعترف بعض بعدم المستند له . [ 73 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة أبي بصير المتقدمة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل رجلا مجنونا ؟ فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن