الرابع : الكمال بالبلوغ والعقل [ 59 ] .
( مسألة 24 ) : لا يقاد من المجنون ولا قصاص عليه سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا وسواء كان مطبقا أو أدواريا إذا وقع القتل في دور جنونه [ 60 ] . بل تثبت الدية على عاقلته [ 61 ] ، وكذا لا يقتل الصبي بصبي ولا ببالغ وعمده خطاء تكون الدية على عاقلته [ 62 ] .
شرح
[ 59 ] لقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع القلم عن المجنون حتى يفيق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات .، مضافا إلى الإجماع ، ونصوص تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 60 ] لإطلاق ما تقدم من النصوص ، مضافا إلى الإجماع ، كما عرفت .
[ 61 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها قول أبي جعفر الباقر عليه السّلام في الصحيح : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته ، خطأ كان أو عمدا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 1 و 5 ..
وعن الصادق عليه السّلام في معتبرة السكوني : « أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ، فجعل الدية على قومه وجعل عمده وخطأه سواء » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 1 و 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
وإذا لم تكن له عاقلة ، فالدية على بيت المال يدفعها الحاكم الشرعي كما يأتي .
[ 62 ] إجماعا ، ونصوصا عامة وخاصة ، فمن الأولى قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله :
« رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 11 .، ومن الثانية جملة من الأخبار منها قول علي عليه السّلام : « عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العاقلة : 3 ..
وأما معتبرة السكوني عن الصادق عليه السّلام : « في رجل وغلام اشتركا في رجل