تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 20 ) : لو ادّعى اثنان لقيطا [ 44 ] ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود [ 45 ] ، ولو قتلاه معا فالأرجح الرجوع إلى القرعة [ 46 ] ، ولو ادعياه ثمَّ رجع أحدهما وقتلاه توجه القصاص على الراجع [ 47 ] ، لكن بعد ردّ ما يفضل عن جنايته [ 48 ] ،
شرح
عبيدة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل أمه ؟ قال : يقتل بها صاغرا ، ولا أظن قتله بها كفارة له ، ولا يرثها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 5 .. [ 44 ] بأن ادعى كل واحد منهما أنه ولده وهو والده ، وانحصر طريق التعيين بالقرعة . [ 45 ] لاحتمال أبوه القاتل ، فلا يتحقق مورد القود ، وهو إحراز عدم الأبوة بوجه معتبر شرعا ، فتثبت الشبهة الدارئة عن الحدّ . إن قيل : يعين مورد القصاص بالقرعة لتعيين الأبوة ، فإن خرجت اسم القاتل أنه ليس بأب يقتل حينئذ ، لئلا : « يبطل دم امرئ مسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب العاقلة : 1 .. يقال : الشك في شمول دليل القرعة لمثل الفرض ، يكفي لعدم صحة التمسك به . [ 46 ] للعلم الإجمالي بتعلق حق القصاص بأحدهما ، وعدم جواز طل دم امرئ مسلم ، وعموم دليل القرعة لكل مشكل ، والاحتياط في التهجم على الدماء ، فمقتضى عموم أدلة القصاص الرجوع إلى القرعة والعمل بها . [ 47 ] لانتفائه عنه برجوعه عن دعواه ، فيكون المقتضي للقصاص بالنسبة إليه موجودا ، والمانع عنه مفقودا ، فتشمله عمومات القصاص لا محالة . [ 48 ] لفرض أن القتل وقع بالشركة منه ومن غيره ، ولا بد في القصاص من التساوي والتوازن .