تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعلى الآخر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه [ 49 ] ، ولو قتله الراجع خاصة اختص بالقصاص [ 50 ] . ولو قتله الآخر لا يقتص منه [ 51 ] ، ولو رجعا معا فللوارث أن يقتص منهما بعد رد دية نفس عليهما [ 52 ] ، وكذا لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل أو رجع من أخرجته القرعة سواء بقي الآخر على الدعوى أو لا [ 53 ] . ( مسألة 21 ) : إذا قتل أحد الأخوين أباهما والآخر أمهما فلورثة الأبوين حق الاقتصاص من كل منهما [ 54 ] ، فلو بادر أحد الأخوين وقتل الآخر ولم يكن مأذونا من جميع الورثة فلولي المقتول حق الاقتصاص من القاتل [ 55 ] ،
شرح
[ 49 ] أما النصف : فلفرض اشتراكهما في القتل ، وأما انتفاء القصاص عنه : فلفرض بقائه على دعوى الأبوة ، وعدم رجوعه عنها . [ 50 ] لوجود مقتضى القصاص بالنسبة إليه فقط ، وفقد المانع عنه ، فلا بد وأن يؤثر دليل القصاص أثره حينئذ . [ 51 ] لبقائه على دعوى أنه ولده ، ولا يقتص من الوالد بالولد ، كما مر . [ 52 ] أما الاقتصاص منهما : فلفرض الشركة في القتل . وأما رد دية النفس فلأن الشركة إنما توجب تعلَّق الحق بالنصف ، ويبقى النصف الآخر غير مستحق للاقتصاص ، فلا بد من الدية جمعا بين الحقين ورفعا للتخاصم من البين . [ 53 ] لأن الحكم في الرجوع وعدمه مطابق للقاعدة ، لا يختلف فيه الحال بين أفراده . [ 54 ] لأن الورثة ولي الدم ، فلهم حق الاقتصاص حينئذ . [ 55 ] لما مرّ في سابقة من غير فرق ، ولكن على ورثة الأخ المقتول ردّ مقدار حقه إليه ، فلو كان ورثة الأبوين خمسة - مثلا - أحدهم قتل الأب ، والآخر منهم قتل الأم فقتله قاتل الأب من دون رضاء بقية الورثة ، فلورثة أخ المقتول
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 231 | السيد عبد الأعلى السبزواري