( مسألة 12 ) : لو قطع يد حربي - أو مرتد - فأسلم فلا قود ولا دية [ 28 ] ، ولو رماه فأصابه بعد إسلامه فعليه الدية فقط بلا قصاص [ 29 ] ، وكذا لو رمى ذميا فأسلم ثمَّ أصابه الرمي فيؤدى ولا يقاد منه [ 30 ] .
( مسألة 13 ) : إذا قتل مرتد ذميا يقتل به وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا يقتل به وعليه دية الذمي [ 31 ] ،
شرح
جهة فقد الشرط ، لصغر الجاني ، وبلوغ المجني عليه ، بل وقعت الجناية من حين حصولها مضمونة على العاقلة ، فلا موجب للتغيير والتبديل ، بل مقتضى الأصل بقاؤه .
[ 28 ] لأن الجناية كانت غير مضمونة على العاقلة ، فلا موجب للتغيير ، بل مقتضى الأصل بقاء عدم الضمان مطلقا ، وما كان أصله بلا أثر لا يحصل فيه ذلك إلا بدليل قاطع وبرهان ساطع .
وما يقال : من أنه من سنخ الأفعال التوليدية ، فيترتب الأثر على البقاء وإن لم يكن في الحدوث كذلك .
مخدوش : لأن سنخ التوليديات يحتاج إلى دليل خاص في الجنايات ، وهو في المقام مفقود . ولو أراد الاحتياط بالتراضي والتصالح مع المجني عليه ، فهو حسن على كل حال .
[ 29 ] أما الدية : فلئلا يبطل دم امرئ مسلم مع أصالة الضمان في الجنايات مطلقا ، إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل عليه في المقام .
وأما عدم القصاص : فلأنه لا بد أن يستند إلى كل من الجناية والسراية ، الجامعتين للشرائط المعتبرة في كل واحدة منهما ، وأصل حدوث الجناية في المقام لا أثر له ، لكونها هدرا ، فيكون المقام نظير تحقق المعلول بلا علة تامة .
[ 30 ] لما مرّ في سابقة من غير فرق .
[ 31 ]
أما الأول : فلإطلاق أدلة القصاص ، وإن الكفر ملة واحدة ، فيتحقق