( مسألة 4 ) : لا فرق بين أنواع الكفار من الحربي والذمي والمستأمن وغيرهم [ 11 ] ، ولو كان الكافر محرم القتل كالذمي والمعاهد يعزّر لقتله ويغرم المسلم دية الذمي منهم [ 12 ] .
( مسألة 5 ) : يقتص من المسلم المعتاد لقتل الذمي بعد ردّ فاضل ديته [ 13 ] .
شرح
واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم ، قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث : 1 .، وتقدم ما يدلّ على ذلك . هذا في غير الحربي وأما فيه فلا يقتل المسلم مطلقا .
ثمَّ إنه يتحقق الاعتياد بالقتل الثاني ، لأنه من العود ، وهو يصدق بالمرة الثانية .
[ 11 ] لإطلاق الأدلة الشامل للجميع بلا وجود مقيد في البين ، وإن ورد لفظ « الذمي » في جملة منها ، لكن الأدلة تشمل المستأمن والحربي بالأولوية ، بل القطعية في الأخير .
[ 12 ] إجماعا ، ونصا تقدم في قول أبي جعفر عليه السّلام .
[ 13 ] أما أصل جواز الاقتصاص من المسلم المعتاد لقتل الذمي ، فقد تقدم وجهه ، وأما فاضل الدية ، فلمعتبرة سماعة عن الصادق عليه السّلام : « في رجل يقتل رجلا من أهل الذمة ، فقال : هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ، ولكن يعطي الذمي دية المسلم ثمَّ يقتل به المسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث : 3 .، وفي رواية ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام أيضا : « إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن