الثاني : التساوي في الدّين [ 9 ] ، فلا يقتل مسلم بكافر مع عدم اعتياده قتل الكفار [ 10 ] .
شرح
أكثر من نفسه » ، أو من قوله عليه السّلام : « ليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 218 .، فإذا اقتص بعضهم منه فلا موضوع لأخذ الدية حينئذ . وأما قاعدة أنه : « لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب العاقلة : 1 .، في ظرف بقاء الموضوع كالهرب ونحوه ، لا إذهاب الموضوع بوجه صحيح شرعي ، فلا يبقى حينئذ حق آخر بالنسبة إليه . نعم لأولياء الباقين مطالبة الدية من الحاكم الشرعي ، وهو يرى المصلحة في ذلك ، إما أن يدفعها من بيت مال المسلمين ، أو يلزم القاتل بالدفع حفظا للنظام وإذهاب الخصومات بين الأنام .
[ 9 ] إجماعا ، ونصوصا مستفيضة ، منها قول أبي جعفر عليه السّلام في معتبرة ابن قيس : « لا يقاد مسلم بذمي في القتل ، ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث : 5 .، وفي موثق إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معوّدا لقتلهم ، فيقتل وهو صاغر » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث : 6 و 4 و 2 ..
وأما ما يظهر منه الخلاف مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه ، وأدوا فضل ما بين الديتين » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث : 6 و 4 و 2 .، وقريب منها غيرها ( 6 )( 6 ) الوسائل : باب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث : 6 و 4 و 2 .، محمول على الاعتياد كما يأتي .
[ 10 ] أما الأول : فلما مرّ ، وأما مع الاعتياد فللإجماع ، والنصوص ، منها معتبرة إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دماء المجوس