تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وإذا قال : « زيد وعمرو وبكر زناة » أو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » فهو قذف بلفظ واحد [ 24 ] . نعم لو قال : « زيد زان وعمرو زان وبكر زان » فلكل واحد حدّ اجتمعوا في المطالبة أم لا [ 25 ] . ولو قال : « يا ابن الزانيين فالقذف لهما بلفظ واحد فيحدّ حدا واحدا مع الاجتماع وحدين مع التعاقب » [ 26 ] . ( مسألة 12 ) : لو قذف جماعة وفيهم غير بالغ أو مجنون فلا يثبت الحدّ بالنسبة إليه ويثبت بالنسبة إلى الجامع للشرائط [ 27 ] .
شرح
افترى على نفر جميعا فجلده حدّا واحدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد القذف : الحديث : 4 .، فيحمل على ما لو قذفهم بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين - كما مر - وإلا فيرد علمه إلى أهله . [ 24 ] لأن هذا هو المنساق من هذا التعبير في المحاورات العرفية ، إلا مع وجود قرينة معتبرة على الخلاف ، وهي مفقودة . [ 25 ] لظهور اللفظ في قذف كل واحد مستقلا عرفا . [ 26 ] أما كون القذف للأبوين ، فللظهور العرفي . ومنه يعلم وجه كون الحدّ واحدا مع الاجتماع ، ومتعددا مع التعاقب . هذا كله في حدّ القذف ، وهل يكون كذلك في التعزير أيضا أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن التعزير موكول إلى نظر الحاكم الشرعي . [ 27 ] لما مر من اعتبار البلوغ والعقل أو الإحصان في المقذوف ، وذلك لا يوجب سقوط الحدّ عن غيره الجامع للشرائط ، نعم بالنسبة إلى فاقد الشرائط للحاكم أن يعزره بما يراه من المصلحة .