تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو اختار الولي قتل واحدة ردت الباقيتان على المقتولة ثلث الدية وعلى الولي نصف دية الرجل [ 129 ] . ( مسألة 51 ) : إذا اشتركت امرأة مع حيوان في قتل رجل فلولي المقتول أن يقتل المرأة أو يأخذ منها الدية [ 130 ] . ( مسألة 52 ) : إذا اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كل منهما نصف الدية [ 131 ] ، ولا بد من التعادل بحسب الموازين الشرعية فلو قتلهما الولي فعليه ردّ نصف الدية على الرجل [ 132 ] .
شرح
[ 129 ] لأن جنايتها إنما تكون بقدر ثلثي دية الرجل ، والولي استوفى بقتل امرأة نصفها وبقي النصف الآخر ، فيستوفى من الباقيتين ، وكل منهم إنما جنت بقدر الثلث فزادت دية كل على جنايتها بقدر ثلث ديتها . [ 130 ] للإطلاقات ، والعمومات المتقدمة الشاملة لهذه الصورة أيضا ، وقد تقدم قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « في امرأتين قتلتا رجلا عمدا ، قال : تقتلان به ما يختلف في هذا أحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القصاص في النفس : 15 .. وأما كمية الدية : فإن كان اشتراك الحيوان بإغرائها فيجب عليها إعطاء تمام الدية ، وإن لم يكن بإغرائها وكان له صاحب وكان الحيوان صائلا ، وقصّر في حفظه عمدا ، فعليها نصف الدية وعلى صاحبه النصف الآخر ، وإن لم يكن كل منهما فعليها نصف الدية والنصف الآخر يرجع به إلى الحاكم الشرعي فيؤديه من بيت المال إن رأى في ذلك المصلحة . [ 131 ] لفرض استناد القتل إلى كل منهما بالسوية ، فيشمله العموم ، والإطلاق ، وظاهر الاتفاق . [ 132 ] أما أصل ولاية الولي ، فلعموم الأدلة من الكتاب ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء الآية : 33 .، والسنة - كما مر -