تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( مسألة 49 ) : الاشتراك في الجناية على الأطراف . تارة : بأن يشتركوا في الفعل الواحد الموجب للقطع كأن يكرهوا شخصا واحدا على قطع اليد مثلا . وأخرى : بأن يضعوا شيئا حادا على المفصل واعتمدوا عليه حتى يقطع . وثالثة : بأن يشهدوا شهادة توجب القطع ثمَّ يرجعوا جميعا فيجري على جميع ذلك حكم الاشتراك [ 123 ] ، وأما لو انفرد كل بقطع جزء من يده أو وضع أحدهما حديدة حادة فوق يده ووضع الآخر مثلها تحت يده حتى وصلت الحديدتان وقطعت اليد فلا اشتراك حينئذ إن كان أحدهما كافيا للقطع [ 124 ] . ( مسألة 50 ) : لو اشتركت في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء [ 125 ] ،
شرح
والأزيد ، وظهور الفحوى . [ 123 ] لتحقق الموضوع عرفا ، فيترتب حكمه قهرا ، ونحو ذلك مما صدق عليه الاشتراك بحسب المتعارف . [ 124 ] لاختصاص كل منهما بفعل مخصوص ، والمفروض أن الواحد يكفي للقتل ، وعدم تحقق الشركة عرفا ، ولا أقل من الشك فيه ، فلا يجري عليه حكمها مع الشك في الموضوع . وبعبارة أخرى : الشركة إما معلومة عرفا ، أو معلومة العدم ، أو مشكوكة ، ولا يجري حكمها في الأخيرين . نعم الجناية الخاصة معلومة ، فيجري حكمها قصاصا أو دية . [ 125 ] للأصل ، والإجماع ، وعدم الفاضل ، ومعتبرة محمد بن مسلم عن أبي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211 | السيد عبد الأعلى السبزواري