تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وكذا لا يشترط التساوي في نوع الجناية [ 118 ] ، فلو ضربه أحدهما وجرحه الآخر فمات أو جرحه أحدهما جائفة مثلا والآخر بغيرها فمات وكانت السراية من فعلهما يقتص منهما على السواء والدية عليهما كذلك [ 119 ] ، ولو لم تستند السراية إلا إلى فعل أحدهما فقصاص النفس يكون عليه دون غيره [ 120 ] . ( مسألة 48 ) : الجناية في الأطراف كالجناية في النفس فيما تقدم [ 121 ] ، فلو اشترك اثنان أو أكثر على قطع يد أحد يتخير الولي بين أن يقطعهما بعد أداء دية يد إليهما يقتسمانها وبين أن يأخذ منها دية يد وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت ربع الدية وهكذا في الزائد على الاثنين [ 122 ] .
شرح
الطبيعة مع تحقق سائر الشرائط ، كما هو المفروض . [ 118 ] لتعلَّق الحكم بالطبيعة ، وهي مشتركة بين جميع الأنواع ، مع اختلاف الأنواع غالبا في مثل هذه التهجمات على القتل . [ 119 ] لفرض استناد السراية إلى فعلهما ظاهرا . [ 120 ] لاستناد القتل إليه دون صاحبه ، ولكن عليه ضمان الطرف قصاصا أو دية . [ 121 ] للإجماع ، وفحوى ما مرّ في النفس ، ومعتبرة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : إن أحب أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد واقتسماها ثمَّ يقطعهما ، وإن أحب أخذ منهما دية يد ، قال : وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب قصاص الطرف .. [ 122 ] لما مرّ في معتبرة الأنصاري ، والإجماع على عدم الفرق بين الاثنين