فلو كانوا ثلاثة فلكل ثلثا ديته وهكذا [ 109 ] ، ويجوز للولي أن يقتص من بعضهم ويرد الباقون غير المقتص منه دية جنايتهم إلى الذي اقتص منه بعد أن يرد عليهم ما فضل عن دية المقتص منه [ 110 ] ، فلو كانت الشركاء ثلاثة مثلا فاقتص من اثنين فيرد غير المقتص دية جنايته وهي الثلث إليهما ويرد الولي البقية إليهما وهي دية كاملة فيكون لكل واحد ثلثا الدية [ 111 ] .
شرح
الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب القصاص في النفس : 7 و 8 .، فأسقطه عن الاعتبار موافقته للتقية ، وهجر الأصحاب ، مع أنه لا إسراف في القتل بعد رد ما فضل عن دية المقتول .
[ 109 ] لذهاب الثلث الآخر من كل واحد منهم هدرا بواسطة القصاص ، وإن كانوا اثنين فلكل واحد نصف ديته ، وإن كانوا أربعة فلكل واحد ثلاثة أرباع ديته ، لئلا يقع الإسراف في القتل ، ولئلا يجترئ الجميع على قتل الفرد .
[ 110 ] لتحقق المثلية الشرعية في الاعتداء حينئذ ، وعدم تحقق الإسراف في القتل ، وعدم استفادة الخصوصية عما ورد في الأخبار السابقة ، بل إنما ذكر ذلك من باب المثال ، فتشمل المقام عمومات أدلة القصاص وإطلاقاتها ، مضافا إلى ظهور الإجماع على الجواز .
[ 111 ] فثبت التعادل والمساواة في قدر الاعتداء ، فيشمله إطلاق قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء الآية : 33 .، فيتخير الولي بين الأمرين كما هو المشهور ، ويقتضيه إطلاق قوله تعالى : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة الآية : 194 .، خرج الإسراف في القتل وبقي الباقي تحت الإطلاق .