سواء كان الجرح مما لا يقتل مثله أو كان مما يقتل [ 98 ] .
( مسألة 41 ) : لو جنى عليه اثنان بأن قطع أحدهما يده والآخر رجله مثلا فاندملت جناية أحدهما وسرت الأخرى فعلى من اندملت جنايته - دية الجناية أو القصاص - وعلى الثاني القود [ 99 ] ، وطريق الاحتياط أن يتراضيا بالنسبة إلى دية الجرح المندمل [ 100 ] .
( مسألة 42 ) : لو قطع شخص إحدى يدي شخص من الزند وقطع آخر يده الأخرى مثلا فمات فإن كان موته مستندا عند أهل الخبرة إلى القطع الأول فالقود عليه [ 101 ] ، وإن استند إلى القطع الثاني فالقود عليه [ 102 ] ، وإن استند إليهما يكون من مسائل الاشتراك ويأتي حكمه ، وإن شك في ذلك فلا بد من التراضي بالدية [ 103 ] ،
شرح
على الأول : فلفرض أنه جنى على الحي المستقر الحياة ، فتشمله أدلة الجناية لا محالة ، ولا فرق في حكم الجرح بين كونه موجبا للقصاص أو الدية أو الأرش ، لإطلاق أدلة الجنايات الشامل لجميع ذلك .
[ 98 ] لشمول الدليل لهما ، وكون القتل مستندا إلى غير الخارج عرفا .
[ 99 ] أخذا بعموم الدليلين ، ودفعا للفساد مهما أمكن من البين ، وظهور الاتفاق من الفريقين .
[ 100 ] من كونه مضمونا بعوض مقدر شرعا ، فلا بد من التدارك . ومن احتمال كونه حينئذ كالناقص خلقة فلا ضمان ، كما إذا قتل شخص ناقص العضو شخصا كاملا .
[ 101 ] لأنه القاتل عمدا ، فيلحقه حكمه .
[ 102 ] لفرض أن القتل مستند إليه ، نعم يرد إليه دية الجرح ، لفرض كمال الجاني دون المجني عليه كما يأتي .
[ 103 ] لأن الحق ثابت بينهما ولم يعرف مقداره ، فلا بد من التراضي كما في