( مسألة 37 ) : لو أكرهه على صعود محل عال أو حمل ثقيل فمات بذلك فالقصاص على المكره ( بالكسر ) [ 90 ] ، إن قصد به القتل أو قصد الفعل وكان الفعل مما يقتل به غالبا [ 91 ] ، وأما إذا لم يكن شيء من ذلك فتتعين الدية [ 92 ] .
( مسألة 38 ) : لو تمت الشهادة عند الحاكم على ثبوت موجب القتل على شخص من ارتداد أو زنا محصنة أو نحوهما وبعد استيفاء الحدّ ظهر أن الشهود كانوا زورا فالضمان على الشهود دون الحاكم والمأمور [ 93 ] .
شرح
وجوب المدافعة حينئذ .
[ 90 ] لقوة السبب على المباشر ، فلا حكم بالنسبة إلى المباشر المقهور .
[ 91 ] لتحقق شرائط القود حينئذ .
[ 92 ] بعد عدم قصد القتل ، وعدم كون الفعل مما يقتل غالبا ، فيثبت الضمان لا محالة .
[ 93 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها خبر الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام : « في أربعة شهدوا على رجل أنه زنى فرجم ، ثمَّ رجعوا ، وقالوا : قد وهمنا ، يلزمون الدية وإن قالوا : إنما تعمدنا ، قتل أي الأربعة شاء ولي المقتول ، ورد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني ، ويجلد الثلاثة كل واحد منهم ثمانين جلدة ، وإن شاء ولي المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة ، ويجلدون ثمانين كل واحد منهم ، ثمَّ يقتلهم الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 64 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 2 ..
وفي معتبرة ابن محبوب عن الصادق عليه السّلام : « في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمَّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل فقال : إن قال الرابع : وهمت ضرب الحدّ وغرم الدية ، وإن قال : تعمدت ، قتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 63 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 1 ..