نعم لو علم الولي بأن الشهادة شهادة زور وباشر القصاص كان عليه القود [ 94 ] . ويعزّران الشهود [ 95 ] .
( مسألة 39 ) : لو جنى على شخص بحيث لم يبق فيه رمق وصار بحكم المذبوح وصارت حياته غير مستقرة وجاء آخر فذبحه فالقود على الأول وعلى الثاني دية الميت [ 96 ] .
( مسألة 40 ) : إذا جنى على شخص وكانت حياته مستقرة فقتله آخر كان القود على الثاني ويجري على الأول حكم الجناية [ 97 ] ،
شرح
وفي خبر مسمع عن الصادق عليه السّلام : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها ، فيرجم ، ثمَّ يرجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبه عليّ ، فإن رجع اثنان وقالا : شبه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا : شبه علينا غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا الزور ، قتلوا جميعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 64 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، وتدلّ عليه أيضا قاعدة : « تقديم السبب على المباشر ، إذا كان السبب أقوى ، وصار المباشر مغرورا » .
[ 94 ] لتحقق السبب بالقتل عدوانا من غير غرور في البين . ولا فرق في العالم بالتزوير أو بفسق الشهود ، بين الولي الشرعي للقصاص أو الحاكم ، لجريان عموم دليل القصاص في كل منهما .
[ 95 ] لارتكابهم المنكر ، فللحاكم الشرعي التعزير حسب ما يراه .
[ 96 ] أما الأول : فلأنه القاتل عمدا ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
وأما الثاني : فلأنه قطع رأس من هو بحكم الميت ، فيجري عليه حكم ذلك .
[ 97 ] أما كون القود على الثاني : فلأنه القاتل عمدا . وأما ثبوت دية الجناية