( مسألة 34 ) : إذا قال : « اقتل نفسك » فإن كان المأمور كاملا فلا شيء على الآمر [ 83 ] ، وكذا لو أكره الآمر المأمور على ذلك [ 84 ] ، وأما لو كان المأمور غير كامل فعلى الآمر القود لو كان كاملا [ 85 ] ، وأما الناقصان فلا بد من المراجعة إلى الحاكم الشرعي في التعيين [ 86 ] .
شرح
تقدم في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 19 صفحة : 109 ..
[ 83 ] للأصل بعد صدور قتل المأمور لنفسه بعدمه واختياره ، فيقوى المباشر على السبب عرفا حينئذ .
[ 84 ] للأصل بعد تحقق قتل المأمور لنفسه عن نفسه ، فلا قصاص ، ولا دية على الآمر . نعم لا بد من المدافعة في المقام إن صدق الإكراه ، كما لو قال : اقتل نفسك وإلا قتلتك شر قتلة ، فحينئذ يحبس الآمر أو المكره ( بالكسر ) مؤبدا كما مرّ .
[ 85 ] لقوة السبب على المباشر ، فإن الآمر هو القاتل عمدا وحقيقة . كما لا يخفى ، وهذا صحيح بالنسبة إلى ما عدا المجنون ، وأما فيه ففي صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « عن رجل قتل رجلا مجنونا ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ ويتوب إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 1 .، ويظهر من بعضهم التسالم عليه في الجملة ، فلا بد من التبديل إلى الدية في المجنون .
[ 86 ] لأن نظره معد لأمثال ذلك ، فإما أن يحكم بأخذ الدية من بيت مال المسلمين ، ويعزّر المكره ( بالكسر ) حسب ما يراه ، إن رأى المصلحة في ذلك ،