ولو قتله يكون القود على المباشر إن كان بالغا عاقلا [ 79 ] .
( مسألة 33 ) : لو قال بالغ عاقل لشخص آخر : « اقتلني وإلا أقتلك » يحرم عليه قتله ولا يجوز له ذلك [ 80 ] ، ولكن لو حمل عليه بعد عدم أطاعته ليقتله وجب عليه دفعه ولو قتل لا شيء على المدافع من إثم أو قصاص أو دية [ 81 ] ، وأما لو قتله بمجرد الإيعاد يكون آثما وفي ثبوت القصاص أو الدية إشكال بل منع [ 82 ] .
شرح
النفس الشامل للمقام .
[ 79 ] لما مرّ في المسألة السابقة ، فلا وجه للتكرار .
[ 80 ] للإجماع ، ولأن الإذن لا يرفع الحرمة الشرعية في الدماء .
[ 81 ] لأن الشارع إذن في المدافعة عن النفس ولو انجرت إلى قتل الطرف ، ولا شيء على القاتل كما تقدم سابقا ويأتي .
[ 82 ] أما الإثم : فلأصالة بقاء الحرمة من غير دليل حاكم عليها . وأما عدم القصاص والدية : فللشك في ثبوتهما في المقام ، الذي أذن فيه الشخص لقتل نفسه ، ولهتك حرمتها ، فيرجع إلى أصالة البراءة عنهما ، ولا يجوز التمسك بإطلاق دليلهما ، لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
إن قيل : بعد كون أمره لغوا عند الشارع الأقدس ، وعدم تسلطه على مثل هذا الأمر ، فيثبت القصاص أو الدية ، لسقوط أمره شرعا ، فيجوز التمسك بإطلاق دليلهما .
يقال : سقوط أمره شرعا شيء وهو مسلم ، ولكن إهدار نفسه وإقدامه على ذلك مجانا وبلا عوض شيء آخر ، لا ربط لكل واحد منهما بالآخر ، فلا يجوز التمسك بإطلاق دليلهما بعد إذنه ، ونظير المقام - وإن أمكن الفرق بينهما في الجملة - ما إذا أبرأ المريض الضمان من الطبيب في العمليات الجراحية ، كما