شرح
وفي معتبرة سماعة قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل شد على رجل ليقتله والرجل فار منه ، فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه ، لأنه أمسكه على الموت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 2 .، إلى غير ذلك من النصوص .
وأما معتبرة عمرو بن أبي المقدام الدالة على ضرب جبين المحبوس ، وأن يجلد كل سنة خمسين جلدة ، وهي : « أن رجلا قال لأبي جعفر المنصور - وهو يطوف - : يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا ، فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، وواللَّه ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلمناه ثمَّ رجع إلى منزله - إلى أن قال - فقال لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السّلام : اقض بينهم - إلى أن قال - فقال : يا غلام اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن ، إلا أن يقيم عليه البينة أنه قد ردّه إلى منزله ، يا غلام نح هذا فاضرب عنقه فقال : يا ابن رسول اللَّه واللَّه ما أنا قتلته ، ولكن أمسكته ثمَّ جاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : أنا ابن رسول اللَّه يا غلام نح هذا فاضرب عنقه للآخر ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمَّ أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ، ووقع على رأسه يحبس عمره ، ويضرب في كل سنة خمسين جلدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 1 ..
فيمكن اختصاصها بموردها ، كما أنه يمكن إيكال الضرب والجلد إلى الحاكم الشرعي ، فإنه يرى ما لا يرى غيره .