تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بلا فرق فيه بين السبع وغيره [ 69 ] . ( مسألة 29 ) : كل مورد اجتمع فيه السبب والمباشر للقتل يكون القود على المباشر فإذا حفر بئر ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون الحافر ومن القى شخصا من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف فقتله أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه وقبل موته قتله آخر وهكذا من نظائر المقام يكون القود على القاتل [ 70 ] . ( مسألة 30 ) : لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عينا يقتل القاتل ويحبس الممسك أبدا حتى يموت وتسل عين الثالث [ 71 ] .
شرح
[ 69 ] لأن هذا هو مقتضى الجمع بين الأدلة ، مضافا إلى ظهور الإجماع ، فلو جرحه ثمَّ عضه كلب ثمَّ نهشته حية فتكون الدية ثلث ، وقد يكون بالنصف كما مر . [ 70 ] لإطلاق أدلة القتل الشامل للمقام ، مضافا إلى إجماع الأعلام ، وقوة المباشر على السبب بحيث لا أثر له عند المتعارف من الأنام . [ 71 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها قول الصادق عليه السّلام في معتبرة الحلبي : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ، ويحبس الآخر حتى يموت غما ، كما حبسه حتى مات غما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 1 .. وفي معتبرة السكوني عن الصادق عليه السّلام : « أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في صاحب الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 3 .، والمراد من قوله « يراهم » أي كان عينا لهم وريبة .