تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بعد رد فاضل الدية [ 64 ] ، ولو صالح الولي على الدّية فعليه نصف الدّية [ 65 ] ، إلا أن يكون الجرح موجبا لسهولة العض من جهة غلبة الضعف على المجروح مثلا فعليه القود حينئذ [ 66 ] ، ولو علم بأن الموت مستند إما إلى سراية الجرح فقط أو إلى سراية العض فقط فلا اشتراك في البين أصلا [ 67 ] ، ولكن لو لم يعلم أحدهما بالخصوص فلا قود ولا دية [ 68 ] . ( مسألة 28 ) : كل مورد يشترك الإنسان مع ما لا تكليف له كالسبع والحية ونحوهما في قتل شخص يصح القود مع رد ولي الدم فاضل الدية كما يصح الدية بالنسبة إلى ما جنى إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث وهكذا
شرح
[ 64 ] لعدم انحصار القتل بالجناية فقط ، بل بشركة السبع ، وسرايتها ، والمرجع في تعيين مقدار السراية أهل الخبرة ، وقد تكون بالنصف ، وقد يكون بالأقل والأكثر ، لأن للسراية مراتب متفاوتة شدة وضعفا . إلا أن يقال : صرف وجود السراية يكفي ، ولا يلاحظ فيها المراتب ، وقد يكون بالأقل والأكثر ، لأن للسراية مراتب متفاوتة شدة وضعفا . إلا أن يقال : صرف وجود السراية يكفي ، ولا يلاحظ فيها المراتب ، كما يظهر من إطلاق بعض الكلمات ، وحينئذ فالنصف مطلقا . [ 65 ] ظهر مما مر آنفا وجهه . [ 66 ] إن عدّ الجرح حينئذ سببا منحصرا في قتله بالسراية ، وإلا فيكون الجرح جناية ، لها حكمها من تقاص أو دية . [ 67 ] للعلم التفصيلي بعدم الاشتراك حينئذ ، ولكن لا يذهب أصل الجناية هدرا ، بل لا بد من الدية أو القصاص بحسب تعيين المورد . [ 68 ] لجريان أصالة عدم وجوب القود أو الدية بلا معارض ، وقد ثبت في الأصول أنه إذا لم يكن أثر شرعي لبعض أطراف المعلوم بالإجمال ، يجري الأصل بالنسبة إلى الطرف الآخر بلا معارض ، ففي المقام ليس لعض السبع أثر شرعي ، فيجري الأصل بالنسبة إلى الطرف الآخر بلا معارض .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195 | السيد عبد الأعلى السبزواري