( مسألة 25 ) : لو أغرى به كلبا عقورا يقتل غالبا فقتله أو قصد القتل به فقتله ولو لم يكن كذلك غالبا فعليه القود في الصورتين [ 60 ] .
( مسألة 26 ) : لو ألقاه إلى حوت فالتقمه أو ألقاه في البحر فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر فعليه القود في القسمين وكذا لو كان من قصده القتل بالإلقاء في البحر [ 61 ] ، ولو ألقاه في البحر وقبل الوصول إليه وقع على حجر فمات ففيه الدّية [ 62 ] .
( مسألة 27 ) : إذا جرحه ثمَّ عضه سبع وسريا فعليه القود [ 63 ] ،
شرح
[ 60 ] لتحقق العمد إلى قتله فيهما كما مر .
[ 61 ] لتحقق العمد إلى القتل مطلقا ، والقصد إلى مطلق القتل قصد إلى القتل في المورد الواحد ، لتحقق كل عام في ضمن الخاص ، أو كل مطلق في ضمن القيد .
إن قيل : لا بد في القود القصد إلى القتل بشيء خاص وصنف مخصوص ، وفي غيره يرجع إلى احترام النفس ، نعم تتعين الدية .
يقال : إنه مبني على ملاحظة الدقة العقلية ، والمنساق من الأدلة والأذهان العرفية غير ذلك .
[ 62 ] لكفاية الشك في أنه من العمد المحض حتى يكون فيه القود أو لا ، فيكون من الشبهة ، وتثبت فيه الدية لا محالة .
ثمَّ إن مقتضى أصالة احترام النفس ، وعدم الولاية لأحد على القتل إلا بدليل وثيق ، أنه ليس للحاكم الشرعي الحكم بالقتل في كل مورد وصل إليه نظره بدوا ، بل لا بد له من التأمل التام في خصوصيات الموضوع ، والتدبر في الأدلة وإعمال وسعه في ذلك ، ثمَّ الحكم بما ظهر بعد ذلك ، لأن احترام النفوس والأعراض والأموال من الأصول النظامية في كل دين وملة .
[ 63 ] لفرض كون الجناية عمدية مع تحقق الموت بالسراية ، مضافا إلى الإجماع .