تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 20 ) : إذا حفر بئرا يموت من وقع فيها غالبا فدعا غيره إلى داره بوجه يسقط فيها مع جهله بالحال فوقع ومات فعليه القود [ 50 ] ، ولكن لو كان البئر في غير الطريق ودعاه على وجه لا يقع فيها فجاء وذهب على وجه وقع فيها باختياره فلا قود ولا دية [ 51 ] . ( مسألة 21 ) : يجري جميع ما تقدم في الأدوات الكهربائية القتالة والأدوية والحبوب والأشربة والإبر القتالة وآلات الغوص والسباحة [ 52 ] . ( مسألة 22 ) : إذا جرحه فداوى نفسه بما يقتل فمات فإما أن يستند الموت إلى الدواء فقط أو يستند إلى الجرح فقط أو يستند إليهما معا ، ففي الأول لا قود ولا دية بالنسبة إلى النفس [ 53 ] ،
شرح
[ 50 ] لأنه من القتل العمدي عرفا ، فيترتب عليه حكمه قهرا . [ 51 ] أما الأول : فلعدم تحقق العمد إلى القتل . وأما الأخير : فلقوة المباشر على السبب ، وحصول قتله بعمده واختياره ، فلا معنى للضمان مطلقا . [ 52 ] لأن المناط كله إنما هو تعمد قتل النفس ، أو تعمد فعل يقتل به ، وهو موجود في ذلك كله بلا دخل للسبب فيه مطلقا . ومنه يعلم حكم الأدوية التي تباع في محلاتها ومحدد استعمالها كيفية وكمية وخلافه موجب للهلاك ، فإن وصفها البائع على خلاف ما هي عليها واستلزم الهلاك فإن كان عمدا ففيه القود ، وإلا فالدية كما مر ، وتقدم ما يتعلق بضمان الطبيب في كتاب الإجارة ، وأن عليا عليه السّلام حكم بالضمان الاحتياطي في الجميع تحفظا على الدماء ( 1 )( 1 ) راجع ج : 19 صفحة : 108 .. [ 53 ] لفرض استناد قتل المجروح إلى نفسه ، فيكون دمه هدرا .