( مسألة 12 ) : لو القى نفسه من شاهق على إنسان عمدا وكان ذلك مما يقتل به غالبا ولو بضعف الملقى عليه من صغر أو كبر أو مرض فعليه القود وكذا إن قصد القتل به ولو رجاء [ 31 ] ، وإن لم يكن منهما ففيه الدية [ 32 ] ، وفي جميع الصور دم الملقي نفسه هدر إن تلف بالإلقاء [ 33 ] ، ولو لم يكن تعمد في البين بل عثر فوقع على غيره فلا شيء على الواقع لا قصاصا ولا دية كما لا شيء على من وقع عليه [ 34 ] .
( مسألة 13 ) : لو سحره بشيء فمات المسحور وكان الساحر عالما بذلك وفعله لأن يقتله ففيه القود [ 35 ] ،
شرح
[ 31 ] لصدق القتل العمدي في الصورتين ، كما مر مكررا .
[ 32 ] لأنه من شبه العمد ، ولا قصاص فيه وإن ثبتت الدية .
[ 33 ] لأنه هو الذي أوقع الجناية على نفسه بعمده واختياره ، مضافا إلى الإجماع .
[ 34 ] للأصل ، والإجماع ، والنصوص ، منها ما عن عبيد بن زرارة قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ؟ قال : ليس على الأعلى شيء ، ولا على الأسفل شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب القصاص في النفس : 3 ..
وما يظهر منه الخلاف مثل معتبرة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، ونحوها غيرها محمول أو مطروح .
[ 35 ] لفرض استناد قتله إلى فعل الساحر مع علمه به ، فيتحقق موضوع القصاص قهرا .