وإلا ففيه الدية [ 36 ] .
( مسألة 14 ) : إذا قدّم إلى أحد طعاما مسموما ما يقتل مثله غالبا أو قصد به القتل وجهل الآكل به فأكل فمات فعليه القود [ 37 ] ، سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه إليه أو خلطه بطعام الآكل [ 38 ] ، بلا فرق في ذلك بين كون الآكل مميّزا أو غير مميّز [ 39 ] .
( مسألة 15 ) : لو قدّم إليه طعاما - أو شرابا - مسموما مع علم الآكل بأنه قاتل فأكله متعمدا واختيارا فلا قود ولا دية [ 40 ] ، ولو قال كذبا : إن فيه سما غير قاتل وفيه علاج بكذا ، فأكله فمات يكون عليه القود [ 41 ] ، ولو قال : فيه سم ، وأطلق فأكله ومات فلا قود ولا دية [ 42 ] .
شرح
[ 36 ] لأنه من شبه العمد حينئذ ، ولا فرق في ذلك كله بين أن يكون للسحر حقيقة أو لا ، لسقوط هذا الكلام في المقام مطلقا ، لفرض ترتب الأثر عليه وجدانا ، وتقدم الكلام في حكم السحر في المكاسب المحرمة . فراجع .
[ 37 ] لإطلاق ما دلّ على أن القتل العمدي يوجب القود ، مضافا إلى ظهور الاتفاق ، ولا أثر للمباشرة لسقوط أثرها بالغرور .
[ 38 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، الشاملين لجميع ذلك .
[ 39 ] لتحقق التسبيب إلى القتل العمدي في كل منهما .
[ 40 ] لأن الآكل أو الشارب حينئذ هو الذي أقدم على قتل نفسه ، فيكون بمنزلة أن يعطي أحد سكينا إلى شخص وقال له : اقتل به نفسك ، وفعل ذلك باختياره .
[ 41 ] لتحقق التسبب إلى القتل واقعا ، وسقوط المباشرة بالغرور .
[ 42 ] لاستناد الموت إلى المباشر حينئذ من دون تسبب من المقدم في البين ، مع إعلامه بأن فيه السم ، وبناء المتعارف على التحذر من السم مطلقا .