غالبا أو قصد الجاني القتل ففيه القصاص [ 23 ] ، وإن لم تكن من أحدهما ففيه الدية [ 24 ] .
( مسألة 11 ) : إذا فصده ومنعه من شده أو خياطته فنزف الدم حتى مات فعليه القود [ 25 ] ، ولو لم يمنعه عن الشد بل تركه وكان قادرا عليه فلم يشده عمدا وتخاذلا فلا قود ولا دية للنفس [ 26 ] ، وعليه دية الفصد [ 27 ] ، ولو لم يكن قادرا وعلم الفصّاد بذلك فعليه القود [ 28 ] ، وكذا إن لم يعلم بذلك ولكن كان فصد من قصده هو القتل ولو رجاء [ 29 ] . وإن لم يقصد ذلك أصلا فعليه الدية [ 30 ] .
شرح
[ 23 ] لصدق الجناية العمدية ، وقصد القتل ، مضافا إلى الإجماع ، فيكون من العمد لا محالة ، وفيه القود .
[ 24 ] لعدم كونها من العمد لا قصدا ولا فعلا .
[ 25 ] لتعمّده في قتله ، مضافا إلى الإجماع ، ولا يختص الحكم بالفصد ، بل يجري في غيره كالحجامة والعمليات الجراحية في بعض المواضع الخطرة .
[ 26 ] لاستناد موته إلى فعله مع القدرة والاختيار ، وأصالة عدم وجوب الشد على الفصّاد ، أو المباشر للعملية ، إلا مع قصور المقصود لصغر أو جنون أو إغماء ، والمفروض عدم ذلك كله .
[ 27 ] إن كان ذلك عدوانا ، وأما إن كان بطلب من المقصود لعلاجه فمبني على ضمان الطبيب ، وتقدم التفصيل في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) راجع المجلد التاسع عشر صفحة : 108 ..
[ 28 ] لتحقق الجناية العمدية مع سائر الشرائط كما هو المفروض ، فلا بد من القصاص .
[ 29 ] لتحقق قصد القتل منه ، وفعله ما يمكن أن يتوسل به إليه .
[ 30 ] لكونه حينئذ من شبه العمد ، فتكون فيه الدية .