تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
غالبا أو قصد الجاني القتل ففيه القصاص [ 23 ] ، وإن لم تكن من أحدهما ففيه الدية [ 24 ] . ( مسألة 11 ) : إذا فصده ومنعه من شده أو خياطته فنزف الدم حتى مات فعليه القود [ 25 ] ، ولو لم يمنعه عن الشد بل تركه وكان قادرا عليه فلم يشده عمدا وتخاذلا فلا قود ولا دية للنفس [ 26 ] ، وعليه دية الفصد [ 27 ] ، ولو لم يكن قادرا وعلم الفصّاد بذلك فعليه القود [ 28 ] ، وكذا إن لم يعلم بذلك ولكن كان فصد من قصده هو القتل ولو رجاء [ 29 ] . وإن لم يقصد ذلك أصلا فعليه الدية [ 30 ] .
شرح
[ 23 ] لصدق الجناية العمدية ، وقصد القتل ، مضافا إلى الإجماع ، فيكون من العمد لا محالة ، وفيه القود . [ 24 ] لعدم كونها من العمد لا قصدا ولا فعلا . [ 25 ] لتعمّده في قتله ، مضافا إلى الإجماع ، ولا يختص الحكم بالفصد ، بل يجري في غيره كالحجامة والعمليات الجراحية في بعض المواضع الخطرة . [ 26 ] لاستناد موته إلى فعله مع القدرة والاختيار ، وأصالة عدم وجوب الشد على الفصّاد ، أو المباشر للعملية ، إلا مع قصور المقصود لصغر أو جنون أو إغماء ، والمفروض عدم ذلك كله . [ 27 ] إن كان ذلك عدوانا ، وأما إن كان بطلب من المقصود لعلاجه فمبني على ضمان الطبيب ، وتقدم التفصيل في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) راجع المجلد التاسع عشر صفحة : 108 .. [ 28 ] لتحقق الجناية العمدية مع سائر الشرائط كما هو المفروض ، فلا بد من القصاص . [ 29 ] لتحقق قصد القتل منه ، وفعله ما يمكن أن يتوسل به إليه . [ 30 ] لكونه حينئذ من شبه العمد ، فتكون فيه الدية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 188 | السيد عبد الأعلى السبزواري