ولو لم يعلم الأمران فالدية ثابتة والشك في وجوب القود يكفي في عدم ثبوته [ 16 ] .
( مسألة 8 ) : إذا ألقاه في الماء أو في النار بزعم أنه يقدر على التخلص لكونه من أهل الخبرة لذلك ثمَّ بان الخلاف ولم يقدر الملقى على نجاته يكون من شبه العمد ففيه الدية [ 17 ] .
( مسألة 9 ) : إذا طرحه في النار أو ألقاه في البحر فأعجزه عن الخروج حتى مات أو منعه عن ذلك فمات قتل به [ 18 ] ، ولو لم يخرج منهما عمدا وتخاذلا فلا قود ولا دية النفس [ 19 ] ، وكذا لو لم يعلم الحال [ 20 ] ، نعم لو حصل بالإلقاء في النار جناية تجب على الجاني ما تقتضيه من تقاص أو دية تلك الجناية [ 21 ] ، ومثل الإلقاء في النار أو في البحر الإلقاء في البئر أو في المزابل [ 22 ] .
( مسألة 10 ) : إذا جنى عليه عمدا فسرت الجناية فإن كانت مما يقتل
شرح
[ 16 ] أما ثبوت الدية : فلصدق التسبيب إلى القتل عرفا ، وأما عدم القود :
فللتحفظ على الدماء عند الشك في تحقق الموجب .
[ 17 ] لعدم قصد القتل ، بل الظاهر قصد عدم القتل ، فلا موضوع للقصاص .
[ 18 ] لصدق التعمد إلى قتله بذلك ، فيشمله إطلاق أدلة القتل العمدي .
[ 19 ] لإضافة زهاق روحه إلى نفس الفاعل المختار حينئذ ، فلا وجه لتحمل الغير قودا أو دية .
[ 20 ] لأصالة عدم تعلَّق حق الغير به دية أو قصاصا .
[ 21 ] لعموم أدلة ديات الجنايات ، الشامل للمقام أيضا .
[ 22 ] لعين ما تقدم في جميع ذلك بلا فرق في الأمثلة ، كما لو طرحه في أرض موحلة مثلا ومنعه عن الخروج منها حتى مات .