تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 3 ) : لو أتى الجاني بسبب لا يقتل مثله لمثل المجني عليه غالبا ثمَّ أرسله فمات بسببه فإن قصد القتل به ففيه القصاص وإلا ففيه الدية [ 7 ] ، وكذا الكلام في نظائر المقام [ 8 ] . ( مسألة 4 ) : لو كان الطرف ضعيفا لمرض أو كبر أو صغر أو نحوها ، وعلم الجاني بعدم تحمله لما يفعله به فمات بسبب فعله فهو عمد [ 9 ] ، وإلا يجري فيه ما تقدم في الفرع السابق [ 10 ] . ( مسألة 5 ) : إذا ضربه بآلة واستمر على ضربه بها حتى مات أو شدّد في الضرب بما لا يحتمله فمات ، أو كان لا يتحمل أصل الضرب لعارض فيه فمات بأصل الضرب كل ذلك من العمد يكون فيه القصاص [ 11 ] ،
شرح
تخلل زمان به غالبا . [ 7 ] أما الأول : فلكونه من القتل العمدي ، ويكفي الفعل برجاء القتل . وأما الثاني : فلكونه من شبه العمد . [ 8 ] لأن ذلك إما داخل في القتل العمدي ، أو في شبهه ، فيلحق كلا حكمه . [ 9 ] لأن علمه بعدم تحمله لما يفعل به كقصده لقتله عرفا ، فيكون من القتل العمدي . [ 10 ] لكونه من صغرياته عرفا ، فيترتب عليه حكمه قهرا . [ 11 ] لصدق تعمد القتل في ذلك كله عرفا . وخلاصة القول : أنه إما أن يصدق تعمد القتل عرفا ، أو يصدق عدمه كذلك ، أو يشك في الصدق وعدمه ، وفي الأول القصاص ، وفي الأخيرين الدية ، ولا بد وأن يحمل مرسل يونس على ما ذكرناه ، فعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم ، فهو شبه العمد ، فالدية على القاتل ، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى