( مسألة 32 ) : لا فرق في الاطلاع والرؤية بينما إذا كان بالمباشرة أو بالآلات المعدّة للرؤية من قريب أو بعيد [ 69 ] ، كما لا فرق فيما إذا كان الاطلاع لأجل رؤية صاحب البيت أو ابنه أو بنته الذين لم يحرم النظر إليهم [ 70 ] .
( مسألة 33 ) : لو اطَّلع على العورة وزجره فلم ينزجر فجنى عليه بالرمي فادعى عدم قصد النظر أو عدم الرؤية لم يسمع منه ولا شيء على الرامي [ 71 ] .
( مسألة 34 ) : يجوز الدفاع بما مرّ من الشرائط ولو أمكن للنساء الخروج عن محل النظر أو التحجب عن الناظر [ 72 ] .
شرح
[ 69 ] لما مرّ من الإطلاق ، وقلع منشأ الفساد بين العباد ، نعم لو كان النظر إلى المرآة المقابلة للعورة دون نفسها ، ففي كون الجناية هدرا إشكال ، لاحتمال انصراف ما دلّ على هدر الجناية عن ذلك ، وكذا في الماء والأجسام التي تظهر فيها الصورة .
[ 70 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة ، واتفاق الأجلة .
[ 71 ] لأنه يكذّب ظاهر فعله دعواه ، والظهور معتبر لا يرفع اليد عنه إلا بحجة أقوى ، ولا وجه لإقامة البينة على القصد .
ودعوى : أن ذلك من الشبهة فيرفع حكم الدفاع بها ، كما في سائر الموارد .
مخدوشة بأن الشبهة الدافعة إنما هي فيما إذا تحققت قبل ثبوت الموضوع شرعا ، وأما مع تحققه - كما في المقام - فلا أثر لها حينئذ .
[ 72 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهذه الصورة أيضا .