تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو بادروا بالرمي قبل الإعلام والزجر فالأحوط الضمان [ 63 ] ، ومع عدم الانزجار يجوز رميه بقصد الجرح أو القتل لو توقف الدفاع عليه [ 64 ] ، ولا فرق في ذلك كله بين الأجنبي والرحم إن كان نظر الرحم إلى ما لا يجوز له النظر إليه بأن كان إلى العورة أو كان بشهوة وريبة [ 65 ] ، نعم لو كان النظر إلى ما يجوز له النظر إليه فلا يجوز رميه ولو رماه وجنى عليه ضمن [ 66 ] . ( مسألة 31 ) : لو كان المطَّلع على العورات ممن لا أثر لاطلاعه بأن كان أعمى أو كان ممن لا يميز البعيد لآفات في عينيه أو لا يراه - لا يجوز رميه ولو رمى وجنى ضمن [ 67 ] ، وكذا لو اطَّلع إلى بيت ليس فيه من يحرم النظر إليه [ 68 ] .
شرح
العين فيها لا يضر بعد الإجماع على كون مطلق جنايته حتى القتل هدرا . [ 63 ] مقتضى الإطلاقات المتقدمة جواز المبادرة مطلقا ، ولكن ظاهرهم الإجماع على ضمان الجناية ، ما لم يعلن أولا ويبينه ، وتقتضيه أصالة الاحتياط في الدماء ، ما لم يتحقق ترخيص شرعي صحيح . [ 64 ] لإطلاق ما دلّ من الدفاع حينئذ ، وهو يشمل صورة هذا القصد أيضا ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . [ 65 ] لإطلاق الأدلة الشامل للنظر المحرّم ، سواء كان من الأجنبي أو المحرّم . [ 66 ] أما الأول : فلفرض جواز النظر ، ولا وجه للمدافعة عما يجوز شرعا . وأما الثاني : فلا عدوان حينئذ ، فيضمن كلما جنى لا محالة . [ 67 ] لعدم تحقق موضوع الإطلاق على العورة في الأول ، وتحقق العدوان في الثاني ، فيلحق كلا حكمه ، كما مر . [ 68 ] لعدم تحقق موضوع الإطلاق على العورة في الأول ، وتحقق العدوان في الثاني ، فيلحق كلا حكمه ، كما مر . [ 68 ] لجريان عين ما مر في سابقة ، فلا يجوز الرمي في الأول لعدم الموضوع ، ويضمن لو رمى لتحقق الظلم والعدوان .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 172 | السيد عبد الأعلى السبزواري