تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بل له الدفع عن الأجنبي كما يدفع عن أهله ويكون دم المدفوع هدرا أيضا [ 54 ] . ( مسألة 28 ) : لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها وعلم مطاوعتها له فله قتلهما ولا إثم عليه ولا قود [ 55 ] ،
شرح
ما ذكرناه ، مع أن ظاهرهم الإجماع على التعميم الذي تقدم ، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « يبغض اللَّه تبارك وتعالى رجلا يدخل عليه في بيته فلا يقاتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو : 15 .، وتقدم قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 162 .، الدال على ما ذكرناه . [ 54 ] لعموم التعليل في قوله عليه السّلام : « فإن اللص محارب للَّه ولرسوله » ، الشامل للمحاربة مع كل مؤمن ، وهو الذي تقتضيه وحدة العقيدة والإيمان بل يكون التحفظ على نفس النوع وعرضه المحترمين من شؤون الإنسان . [ 55 ] أمّا جواز قتلهما : فللإجماع ، والنص ، فعن أبي الحسن عليه السّلام : « في رجل دخل دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال عليه السّلام : اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القصاص في النفس : 2 .. وأما معتبرة داود بن فرقد قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إن أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ما ذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ، فقلت أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد رأي عيني وعلم اللَّه أن قد فعل ؟ قال : أي واللَّه بعد رأي عينك وعلم اللَّه أن قد فعل ، إن اللَّه قد جعل لكل شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ