وأما لو أحرز بوجه معتبر أن الإدبار إنما هو لإعداد القوة تجوز المدافعة حينئذ ولكن لو ظهر الخلاف يكون ضامنا [ 39 ] .
( مسألة 22 ) : لو ضرب المهاجم فعطَّله عن هجومه أو ربطه كذلك لا يجوز له الإضرار بعد ذلك ولو فعل ضمن [ 40 ] .
( مسألة 23 ) : إذا هجم عليه لقتله أو هتك عرضه فلم يتمكَّن على دفعه بنفسه وجب عليه التوسل بالغير ولو كان ظالما جائرا أو كافرا [ 41 ] ، ولو ارتكب الغير ما يخالف الشرع يردعه مع الإمكان [ 42 ] ،
شرح
له مع إدباره .
وأما الثاني : فلقاعدة الضمان بعد عدم موضوع الدفاع ، وعدم الإذن فيه شرعا .
[ 39 ] لما تقدم وجهه آنفا ، فراجع .
[ 40 ] لأن الإضرار به إنما جاز لدفع ضرره ، والمفروض اندفاعه بربطه وتعطيله .
[ 41 ] لأن وجوب حفظ النفس والعرض عقلي وشرعي ، فيجب مقدمته لا محالة ، ويصح التمسك بإطلاق ما دلّ على أن دم المهاجم هدر ، كقوله عليه السّلام في ما تقدم : « اقتله فأشهد اللَّه ومن سمع أن دمه في عنقي » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 159 .، ومثله غيره فإنه شامل للمباشرة والتسبيب بعد تحقق الموضوع . كما هو شامل للظالم الجائر والكافر .
واللَّه العالم .
[ 42 ] لوجوب النهي عن المنكر ، فيجمع بين الدليلين ، ويرفع التنافي من البين .