ولو تعدّى الغير حينئذ يكون الغير ضامنا [ 43 ] ، ولكن لو أمكن التوسل بغير الظالم الجائر لا يصح التوسل به [ 44 ] ، هذا في النفس والعرض وأما المال لو هجم المهاجم عليه فلا يجب على صاحبه التوسل بالغير بل يجوز ذلك [ 45 ] .
( مسألة 24 ) : لو ضرب المهاجم مقبلا فقطع عضوا منه مع توقف الدفع عليه فلا ضمان فيه بل ولا في السراية ولو انتهت إلى الموت [ 46 ] ، ولكن لو فرّ وولَّى مدبرا للتخلص عن الهجوم وجب الكفّ عنه فلو أضربه المدافع يكون ضامنا مطلقا [ 47 ] .
( مسألة 25 ) : لو قطع إحدى يدي المهاجم حال الإقبال ويده الأخرى حال الادبار فرارا يجري عليه الحكمان [ 48 ] ،
شرح
[ 43 ] لأنه المباشر للتعدي ، فيكون ضامنا بعد تحقق النهي عن المنكر من السبب .
[ 44 ] لأنه حينئذ من التوسل بالجائر مع إمكان إقامة الحق بالتوسل بالغير ، وهو محرم بالأدلة الأربعة ، كما مر .
[ 45 ] للأصل ، بعد عدم دليل عليه ، واختلاف ذلك باختلاف الأشخاص وسائر الخصوصيات .
[ 46 ] للإذن الشرعي فيه حينئذ ، وعموم ما دلّ على أن دمه هدر ، كما مرّ مع تحقق الشرائط ومراعاة ما ذكرناه .
[ 47 ] لقاعدة الضمان ، والعمومات ، والإطلاقات ، من غير ما يصلح للتخصيص والتقييد .
[ 48 ] أما الأول : فيجري عليه حكم الجناية المهدورة ، فلا ضمان فيه ، لما مرّ من الإذن الشرعي فيه وأن دمه هدر .
وأما الثاني : ( أي قطع اليد حال الادبار ) ففيه الضمان ، لأنه بحكم