فإذا اندملت اليدان ( أي لم يسر قطعهما إلى الموت ) يكون عليه القصاص في الثانية [ 49 ] ، ولو اندملت الثانية وسرت الأولى إلى ذهاب النفس فلا شيء في الأولى [ 50 ] ، ولو اندملت الأولى وسرت الثانية فمات يثبت القصاص في النفس [ 51 ] .
( مسألة 26 ) : الهجوم قد يكون بالنسبة إلى شخص واحد وقد يكون على صنف وقد يكون على نوع خاص وحكم الأخيرين حكم الأول فيما مرّ مع تحقق الشرائط [ 52 ] .
( مسألة 27 ) : لو وجد مع زوجته أو ولده أو بنته أو أحد من أرحامه وقرابته وأهله من ينال منه الفاحشة ولو دون الجماع فله دفعه مع مراعاة الأيسر فالأيسر إن أمكن ، ولو أدّى إلى القتل فدمه هدر [ 53 ] ،
شرح
الجناية العمدية .
[ 49 ] لأن الأولى ذهبت هدرا دون الثانية ، فيجري على كل واحدة حكمها ، كما هو معلوم .
[ 50 ] لإطلاق ما دلّ على أنها هدر ، فيشمل السراية أيضا .
[ 51 ] لعدم كون الإذن شرعيا من الأول ، فيجري حكم الضمان في جميع المراتب .
[ 52 ] لتحقق الموضوع فيهما ، فيتبعه الحكم قهرا ، لكن لا بد في الأخيرين من مداخلة الحاكم الشرعي ، لتتم القضية بحسب الموازين الشرعية ، ولا تتحقق الحملة العشواء من الهمج الرعاع .
[ 53 ] إجماعا ، ونصا ، كقول الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فإن اللصّ محارب للَّه ولرسوله ، فما تبعك منه شيء فهو عليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو : 3 .، وإطلاق قوله عليه السّلام : « يريد أهلك » يشمل جميع