ولو كفّ أحدهما وواصل الآخر عليه وجنى ضمن [ 32 ] .
( مسألة 19 ) : لو علم الشخص بأنه لا أثر لهجوم المهاجم لضعفه أو وجود مانع في البين لا يمكنه لأجله الوصول إليه لا يجوز الإضرار به مالا فضلا عن الجرح والقتل ولو أضر به ضمن [ 33 ] .
( مسألة 20 ) : لو هجم المهاجم وقبل الوصول إلى الشخص ارتدع وأظهر الندامة لا يجوز الإضرار به بشيء ولو فعل ضمن [ 34 ] ، لكن لو خاف أن يكون ذلك خدعة وخاف ذهاب الفرصة لو أمهله يجوز الدفاع [ 35 ] ، مع الضمان لو ظهر الخلاف [ 36 ] .
( مسألة 21 ) : يجوز الدفاع لو كان المهاجم مقبلا مع مراعاة ما مرّ من الترتيب مع الإمكان [ 37 ] ، وأما لو كان مدبرا معرضا لا يجوز الإضرار به ووجب الكفّ عنه ولو أضرّ بشيء ضمن [ 38 ] ،
شرح
[ 32 ] لتحقق العدوان حينئذ من الصائل دون الكاف ، فيضمن الجاني العادي .
[ 33 ] أما عدم جواز الإضرار ، فلفرض عدم قدرة المهاجم على التعدي ، فلا يتحقق موضوع الدفاع حينئذ ، وأما الضمان فلعمومات أدلته ، والإطلاقات الدالة على ضمان المال والنفس والعرض من غير تخصيص وتقييد في البين ، لأنها وإن خصصت وقيدت بعدم الضمان في المهاجم ، لكن المفروض عدم الأثر لمثله ، فلا موضوع لهما .
[ 34 ] أما الأول : فلانتفاء الموضوع بالارتداع وإظهار الندامة .
وأما الثاني : فلعموم أدلة الضمانات حينئذ .
[ 35 ] لثبوت موضوع الدفاع بتحقق الخوف .
[ 36 ] لقاعدة الضمان بعد ظهور الخلاف .
[ 37 ] لتحقق الموضوع حينئذ ، فيشمله حكم الدفاع لا محالة .
[ 38 ] أما الأول : فلأنه لا دفاع إلا مع إقبال المهاجم ، فلا موضوع