تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مسألة 17 ) : لو قصد المهاجم من محارب أو لص أو نحوهما فاعتقد المهجوم عليه خلافه فحمل عليه لا للدفع بل لغرض آخر لا إشكال في تحقق التجري أما الضمان ففيه إشكال بل منع حتى لو قتل المهاجم [ 28 ] . ( مسألة 18 ) : لو هجم شخصان كل منهما على الآخر بقصد القتل أو الجرح أو نهب المال أو هتك العرض ضمن كل منهما للآخر [ 29 ] ، ولو كان أحدهما بادئا والآخر مدافعا ضمن الأول دون الأخير [ 30 ] ، وإن كان لو لم يبتدئه الأول لابتداء الأخير [ 31 ] ،
شرح
والإضرار ، فهو مثل من أكل مال الغير باعتقاد أنه لنفسه ، فيضمن بلا إثم . نعم لو كان مقصرا في تحقق الاعتقاد يأثم أيضا . [ 28 ] أما التجري فلأنه : العمل على خلاف الاعتقاد ، وقد تحقق لفرض أنه اعتقد عدم الهجوم عليه ومع ذلك جنى عليه أو قتله . وأما عدم الضمان : فالمقتضي له من طرف المهاجم موجود ، لفرض أنه اعتقد عدم الهجوم عليه ومع ذلك جنى عليه أو قتله . وأما عدم الضمان : فالمقتضي له من طرف المهاجم موجود ، لفرض أنه قصد الهجوم ، وإنما الشك في أن اعتقاد المهجوم عليه للخلاف مانع أو لا ؟ فيرجع إلى أصالة عدم المانع ، وأصالة البراءة عن الضمان . [ 29 ] لقاعدة الضمان ، بعد قصد كل واحد منهما العدوان ، ويقتضيه إطلاق قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا اقتتل المسلمان بسيفهما فهما في النار » ( 1 )( 1 ) مسند أحمد ج : 5 صفحة : 48 .. [ 30 ] لفرض تحقق عنوان الهجوم في الأول فيضمن ، والدفاع في الثاني فلا ضمان عليه . [ 31 ] لأن المناط في تحقق عنوان المدافعة والهجوم الفعلية منهما ، لا الاقتضاء والشأنية ، فيضمن حينئذ لو أضر به لقاعدة الضمان ، كما مرّ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164 | السيد عبد الأعلى السبزواري