تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 13 ) : لو اندفع المهاجم بالهرب منه أو تهريب حريمه منه لا تصل النوبة إلى المقاتلة حينئذ [ 23 ] . ( مسألة 14 ) : لو أراد المهاجم القتل أو هتك الحريم وجبت المقاتلة معه بنحو ما مرّ ولا يعتبر العلم بالغلبة عليه أو الظن كذلك [ 24 ] . ( مسألة 15 ) : إذا أحرز قصد المهاجم للظلم ولو بالقرائن المعتبرة الموجبة للاطمئنان تجوز المدافعة معه بنحو ما مرّ ، وأما مع مجرد الظن أو الاحتمال فلا يجوز ذلك [ 25 ] ، ولو أقدم مع ذلك يكون ضامنا لكل ما أورده على المهاجم من قتل أو جرح أو ضرر مال [ 26 ] . ( مسألة 16 ) : لو أحرز قصد المهاجم إلى النفس أو الحريم أو المال فدفعه فجنى عليه أو أضرّ به ثمَّ بان الخلاف ضمن ولا إثم عليه [ 27 ] .
شرح
[ 23 ] للأصل ، بعد عدم شمول إطلاق الأدلة لمثله ، ولا أقل من الشك في الشمول ، فكيف يصح التمسك بها في الموضوع المشكوك فيه ؟ ! [ 24 ] لإطلاق الأدلة ، وقبح الاستسلام للظلم مهما أمكنت المدافعة ، وتقدم ما يتعلَّق بالتهاجم على المال . [ 25 ] أما الأول : فلظواهر الأدلة ، والسيرة الجارية من أول البعثة . وأما الثاني : فللأصل بعد : * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * ( 1 )( 1 ) سورة يونس الآية : 36 .، فضلا عن الاحتمال . [ 26 ] لعدم الإذن الشرعي له في ذلك ، فتشمله جميع أدلة الضمانات ، وما دلّ على الإذن مقيد بما مرّ . [ 27 ] أما الضمان : فلعموم أدلته الشامل لصورة الخطأ أيضا . وأما عدم الإثم : فلفرض الاعتقاد بأنه قصد الهجوم ، فيكون مأذونا شرعا في الجناية