بلا فرق بين النفس والعرض والمال [ 20 ] .
( مسألة 12 ) : لو هجم عليه - أو على حريمه - ليقتله وجب الدفاع ولو علم أنه يقتل فضلا عن الظن والاحتمال [ 21 ] ، وأما المال فلا يجب ذلك بل ربما وجب الاستسلام بدفع المال مع احتمال القتل بدونه فضلا عن العلم به [ 22 ] .
شرح
والإجماع الصريح ، وكذا التمسك ببعض الإطلاقات للزوم تقييدها بما قلناه .
[ 20 ] لشمول إطلاق دليل التسبيب للجميع من دون مقيد في البين .
[ 21 ] لقبح الاستسلام للظلم ، خصوصا بالنسبة إلى الحريم عند النفوس الآبية ، إلا ما أذن فيه الشارع ، وهو بالنسبة إلى المال في الجملة ، مضافا إلى ما تقدم من قول علي عليه السّلام : « إن اللَّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو : 2 و 12 .، وفي معتبرة البرقي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجئ قوم يريدون أخذ جاريته ، أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال : نعم . قلت : وكذلك إذا كانت معه امرأة ؟ قال :
نعم ، قلت : وكذلك الأم والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال : نعم ، قلت : وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو : 2 و 12 ..
[ 22 ] لأن المال وقاية لحفظ النفس والحريم إلا عند الدني اللئيم .
وما يظهر من النصوص المتقدمة المدافعة عن المال أيضا ، مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من قتل دون ماله فهو شهيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو : 13 .، ومثله غيره ، محمول على ما إذا أحرز أن أخذ المال طريق للسيطرة على النفس والعرض ، أو يوجب ذهاب المال ذهابهما أيضا ، كما يظهر ذلك من ذيل معتبرة البرقي .