تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 10 ) : يجب مراعاة الأسهل فالأسهل كما تقدم وذلك مع الفرصة والإمكان ويختلف باختلاف الموارد اختلافا كثيرا [ 18 ] . ( مسألة 11 ) : لو تعدّى المدافع عما هو الكافي في الدفع من مراعاة الأيسر فالأيسر عرفا يكون ضامنا [ 19 ] ،
شرح
السكوني : « إن اللَّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته ولا يحارب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو : 2 .، وهو يشمل النفس والعرض والمال ، وكذا نحوه من سائر الأخبار . [ 18 ] لاختلاف النفوس قوة وضعفا وجبنا وشجاعة في ذلك اختلافا شديدا ، فإن اندفع بمجرد الإخطار وإظهار الصوت يقتصر عليه ، وإلا فبالصياح والتهديد ، وإلا فباليد ، وإلا فبالعصا ، وإن لم يندفع إلا بالجرح اقتصر عليه ، وإن لم يندفع إلا بالقتل يقتل بكل آلة قتالة ، وذلك كله لأصالة عدم جواز كل مرتبة عالية مع إمكان الدفع بالمرتبة الدانية ، مضافا إلى الإجماع على ذلك ، ولكن كل ذلك مع الإمكان ووجود الفرصة ، وأما مع العدم ، فلا موضوع لتلك الملاحظة كما هو معلوم ، ويحمل على ذلك المطلقات من الأخبار ، كما هو الغالب في تهاجم اللص ونحوه . [ 19 ] للقواعد العامة الدالة على الضمان ، التي منها التسبيب له ، إلا ما خرج بالدليل وهو مفقود في غير المأذون فيه شرعا ، وهو مراعاة الأيسر فالأيسر . واحتمال أن ما دلّ على أن دم المحارب هدر يشمل صورة التعدي عن رعاية الأيسر فالأيسر ، مثل قوله عليه السّلام : « إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الدفاع .، أو قول أبي جعفر عليه السّلام : « فما تبعك منه من شيء فهو عليّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الدفاع .، خلاف أصالة احترام النفس في غير مورد النص الصحيح ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161 | السيد عبد الأعلى السبزواري