( مسألة 4 ) : لو توقف الدفاع على بذل مال يجب ذلك [ 9 ] ، ومع عدمه يصرف فيه من وجوه البر ، ومع عدم إمكانها فمن بيت المال [ 10 ] .
( مسألة 5 ) : يجب في الدفاع مراعاة الأسهل فالأسهل مع الإمكان والغرض فإن اندفع بمجرد الصياح لا يتعدى إلى الضرب ولو اندفع بمجرد الضرب باليد لا يتعدى إلى غيره وهكذا [ 11 ] .
( مسألة 6 ) : يذهب جناية المدفوع هدرا قتلا كانت أو جرحا فضلا عن ماله إذا لم يندفع إلا بذلك [ 12 ] ،
شرح
التكليف من الواجبات النظامية .
[ 9 ] لقاعدة تقديم الأهم على المهم .
[ 10 ] لأنها معدة لمصالح المسلمين ، والمقام من أهمها .
[ 11 ] للأصل ، وظهور الإجماع ، وإن ذلك هو المستفاد من مجموع الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض ، ولكن مقتضى بعض الإطلاقات خلافه ، مثل ما عن أبي جعفر عليه السّلام : « في اللص يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي ، قال عليه السّلام :
اقتله ، فأشهد اللَّه ومن سمع أن دمه في عنقي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الدفاع .، وقريب منه غيره . ويمكن حمله على صورة عدم إمكان المراعاة ، أو عدم تحقق الغرض ، ولا ريب حينئذ في جواز الدفع بأي وجه أمكن ، ويمكن أن يدعى أن الغالب ذلك ، حيث أن المهاجم يهاجم بغتة بلا فكر وروية فيسلب عن المهاجم عليه فكره ورؤيته .
[ 12 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها ما عن الصادق عليه السّلام في معتبرة الحلبي قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الدفاع : 1 .، ومثلها غيرها كما مرّ ، وتشمل المال بالفحوى كما يشمل هتك العرض كذلك .